ابن إدريس الحلي

144

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وهذا باب من عرف الحكم فيما ذكرناه منه على التفصيل أغناه عن تعداد ما في معناه ، وإطالة الخطب فيه . قال شيخنا في مبسوطه في الجزء السادس في كتاب الدفع عن النفس ، فإنّه ذكر الوهق فقال : من عصىً أو وهق أو قوس أو سيف وغير ذلك ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس : الوهق بالواو المفتوحة والهاء المفتوحة والقاف حبل كالطَول فيه أنشوطة ، قال الشاعر : لها حر تستعير وقدته * من قلب صبّ وصدر ذي حنق كأنّما حره لجابرة * ما ألهبته في حشاه من حرق يزداد ضيقاً على المراس كما * تزاد ضيقاً أنشوطة الوهق ( 2 )

--> ( 1 ) - ليس في المطبوع من المبسوط - قديماً وحديثاً - ذكر ( الوهق ) فراجع آخر كتاب الدفع عن النفس في الطبعة القديمة و 8 : 78 من الطبعة الحديثة . ( 2 ) - قال ابن الأثير في النهاية 5 : 233 الوهق وهو حبل كالطَوَل تُشد به الإبل والخيل لئلاّ تندّ . وقال الزمخشري في الفائق 3 : 208 هو الحبل المغار يُرمى به في انشوطة فيؤخذ به الدابة والإنسان ، ومنه : وهقه عن كذا أي حبسه . أقول : ومن الغريب استشهاد المؤلّف بهذه الأبيات التي لا تخلو من تجافٍ عن الأدب ، والتي هي بباب المجون أولى وأنسب ، وقد ذكر الراغب في محاضراته 2 : 118 البيت الأوّل والثالث ونسبهما إلى ابن الرومي فراجع .